منتدى أهل الفردوس
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد و ال محمد
احببت ان ارحب بكل زائر و زائرة باسمي و اسم كل عضو بالمنتدى
و نقول لكم
حللتم اهلا و نزلتم سهلا
ان شاء الله يكون المنتدى قد نال اعجابكم
و اذا كان كذلك
لا تترددوا سجلوا فورا
و شاركونا
نتمنى لكم جولة موفقه
بالتوفيق و نسألكم الدعاء

منتدى أهل الفردوس

منتدى إسلامي عربي يهدف الى إنتاج جيل واعي حامل لراية فلسطين ناكرا لكل مايخص الصهاينة أو النصارى المكيدين للاسلام السوء
 
الرئيسيةأهل الفردوس :الاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من لا يرحم لا يرحم"

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الهدى
رئيس المنتدى
رئيس المنتدى
avatar

كيف تعرفت علينا :
الأوسمة : مشرفة
الادارة
الدولة : الجزائر
الجنس : انثى
الهواية :
المزاج :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 683
نقاط نقاط : 4681
0
تاريخ التسجيل : 16/08/2010
العمل العمل : طالبة

مُساهمةموضوع: من لا يرحم لا يرحم"   الإثنين مارس 07, 2011 8:09 pm

عن جرير بن عبد الله رضي
الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من لا يرحم الناس :
لا يرحمه الله )) ( 1 ) . متفق عليه .

يدل هذا الحديث بمنطوقه على أن من لا يرحم الناس لا يرحمه الله ، وبمفهومه
على أن من يرحم الناس يرحمه الله ، كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث
الآخر : (( الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض ؛ يرحمكم من في
السماء )) ( 2 ) .

فرحمة العبد للخلق من أكبر الأسباب التي تنال بها رحمة الله ، التي من
آثارها خيرات الدنيا ، وخيرات الآخرة ، وفقدها من أكبر القواطع والموانع
لرحمة الله ، والعبد في غاية الضرورة والافتقار إلى رحمة الله ، لا يستغني
عنها طرفة عين ، وكل ما هو فيه من النعم واندفاع النقم : من رحمة الله .

فمتى أراد أن يستبقيها ويستزيد منها ؛ فليعمل جميع الأسباب التي تنال بها
رحمته ، وتجتمع كلها في قوله تعالى : { إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ
مِّنَ الْمُحْسِنِينَ } ( 3 ) ، وهم المحسنون في عبادة الله ، المحسنون إلى
عباد الله ، والإحسان إلى الخلق أثر من آثار رحمة الله بهم .


والرحمة التي يتصف بها العبد نوعان :

النوع الأول : رحمة غريزية ، قد جبل الله بعض العباد عليها ، وجعل في
قلوبهم الرأفة والرحمة والحنان على الخلق ، ففعلوا بمقتضى هذه الرحمة جميع
ما يقدرون عليه من نفعهم بحسب استطاعتهم ، فهم محمودون مثابون على ما قاموا
به ، معذورون على ما عجزوا عنه ، وربما كتب الله لهم بنياتهم الصادقة ما
عجزت عنه قواهم .

والنوع الثاني : رحمة يكتسبها العبد بسلوكه كل طريق ووسيلة ، تجعل قلبه على
هذا الوصف ، فيعلم العبد أن هذا الوصف من أجلِّ مكارم الأخلاق وأكملها ،
فيجاهد نفسه على الاتصاف به ، ويعلم ما رتب الله عليه من الثواب ، وما في
فوته من حرمان الثواب ؛ فيرغب في فضل ربه ، ويسعى بالسبب الذي ينال به ذلك
ويعلم أن الجزاء من جنس العمل ، ويعلم أن الأخوة الدينية والمحبة الإيمانية
، قد عقدها الله وربطها بين المؤمنين ، وأمرهم أن يكونوا إخواناً متحابين ،
وأن ينبذوا كل ما ينافي ذلك من البغضاء ، والعداوات ، والتدابر .

فلا يزال العبد يتعرّف الأسباب التي يدرك بها هذا الوصف الجليل ويجتهد في
التحقق به ، حتى يمتلئ قلبه من الرحمة ، والحنان على الخلق ، ويا حبذا هذا
الخلق الفاضل ، والوصف الجليل الكامل .

وهذه الرحمة التي في القلوب ، تظهر آثارها على الجوارح واللسان ، في السعي
في إيصال البر والخير والمنافع إلى الناس ، وإزالة الأضرار والمكاره عنهم .

وعلامة الرحمة الموجودة في قلب العبد : أن يكون محباً لوصول الخير لكافة
الخلق عموماً ، وللمؤمنين خصوصاً ، كارهاً حصول الشر والضرر عليهم ، فبقدر
هذه المحبة والكراهة تكون رحمته .

ومن أصيب حبيبه بموت أو غيره من المصائب ، فإن كان حزنه عليه لرحمة ؛ فهو
محمود ، ولا ينافي الصبر والرضى ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لمّا بكى لموت
ولد ابنته ، قال له سعد : (( ما هذا يا رسول الله ؟ )) فأتبع ذلك بعبرة
أخرى ، وقال : (( هذه رحمة يجعلها الله في قلوب عباده ، وإنما يرحم الله من
عباده الرحماء )) ( 4 ) وقال عند موت ابنه إبراهيم : (( القلب يحزن ،
والعين تدمع ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا لفراقك يا إبراهيم
لمحزونون )) ( 5 ) .

وكذلك رحمة الأطفال والرقة عليهم ، وإدخال السرور عليهم من الرحمة ، وأما
عدم المبالاة بهم ، وعدم الرقة عليهم ، فمن الجفاء والغلظة والقسوة ، كما
قال بعض جُـفاة الأعراب حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقبـّلون
أولادهم الصغار ، فقال ذك الأعرابي : (( إن لي عشرة من الولد ما قبّـلت
واحداً منهم )) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أو أملك لك شيئاً أن
نزع الله من قلبك الرحمة ؟ )) ( 6 ) .

ومن الرحمة : رحمة المرأة البغي حين سقت الكلب ، الذي كاد يأكل الثرى من العطش ، فغفر الله لها بسبب تلك الرحمة ( 7 ) .

وضدها : تعذيب المرأة التي ربطت الهرّة ، لا هي أطعمتها وسقتها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ، حتى ماتت ( 8 ) .

ومن ذلك ما هو مشاهد مجرب ، أن من أحسن إلى بهائمه بالإطعام والسقي
والملاحظة النافعة : أن الله يبارك له فيها ، ومن أساء إليها عوقب في
الدنيا قبل الآخرة ، وقال تعالى : { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى
بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ
فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ
أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً } ( 9 ) ، وذلك لما في
قلب الأول من القسوة والغلظة والشر ، وما في قلب الآخر من الرحمة والرقة
والرأفة ؛ إذ هو بصدد إحياء كل من له قدرة على إحيائه من الناس ، كما أن ما
في قلب الأول من القسوة ، مستعد لقتل النفوس كلها .



فنسأل الله أن يجعل في قلوبنا رحمة توجب لنا سلوك كل باب من أبواب رحمة
الله ، ونحنو بها على جميع خلق الله ، وأن يجعلها موصلة لنا إلى رحمته
وكرامته ، إنه جواد كريم .



* قال ذلك معلّـقها : عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي في كتابه
القيم " بهجة قلوب الأبرار وقرَّة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار ، ص :
( 219 – 222 ) غفر الله له ولوالديه ووالديهم ، وجميع المسلمين .
م.ن

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من لا يرحم لا يرحم"
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل الفردوس :: القسم الاسلامي :: منتدى الحديث الشريف و السيرة النبوية-
انتقل الى:  
 

 
AHLELFIRDOUS.AHLAMONTADA.COM is worth $428103
How much is your website worth?

******************
سحابة الكلمات الدلالية
ضع إيميلك ليصلك جديدنا


منتدى أهل الفردوس


ضع إيميلك هنا ليصلك جديد المنتدى



بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
زوار المنتدى
widgeo.net
شارك أصدقائك